نجيب الدين السمرقندي
360
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الأوعية والتجاويف ولأن الطبيعة ترسل الدم إلى العضو المتألم طلبا لأن تشفيه فتمتلئ منه العروق والأوعية والقئ لأنه يحرّك المواد ويدفعها إلى الرأس « 1 » ولأنه يستلزم احتباس النفس وحصره وكذلك الصياح « 2 » كما يكون للنساء بعد الطلق الشديد وعند التزحّر لإخراج الجنين والثفل بسبب احتباس النفس وامتلاء الرأس . وعلامته : وجود السبب أو تقدمه والإحساس بتمدّد دافع للعين من خلف إلى خارج وربما كان هناك عظم في العين إن أعانته مادة على الاندفاع إلى خارج . وعلاجه : الشدّ برفادة وقد وضعت فيها قطعة أسرب أو خريطة أثمد والنوم على القفاء ووضع الأطلية القابضة عليها مثل قشور الرمان والقاقيا والعليق وعصارة لحية التيس وغسل الوجه بماء بارد صادق البرد لأنه يشدّ العين ويجمعها ويقبضها مطبوخا فيه القابضات مثل الجلنار وورق الزيتون وقشور الخشخاش ليزداد بها القبض والتكثيف . وما يحدث من الجحوظ للنساء عند الطلق ينفعه إخراج الجنين لزوال التزحّر وإدرار الطمث إن أعانته قلة سيلان دم النفاس ، وأما إن كان عن مجرد التزحّر والإنضغاط فعلاجه القوابض المجردة وأما استرخاء علاقتها والعضلات الحافظة لعلاقتها وهي على ما هو اختيار « جالينوس » ثلاث عضلات تدعم العصب النوري وتشدّه وتمنعه عن الإتساع ومن الإسترخاء المحجظ للمقلة وتمنع المقلة أيضا من الجحوظ وتضبطها عند التحديق القوى كما عند تكلف رؤية الأشياء الصغيرة جدا من بعيد . وعلامته : أن لا تعظم العين معها لعدم مادة تملأها ولا يكون تمدّد شديد من الباطن لعدم مضغط داخلي يدفعها إلى الخارج وتكون الحدقة قلقة لاسترخاء الأربطة تدعمها وتشدّها وتحفظها من القلق واضطراب الحركات . وعلاجه : الايارجات الكبار لاستفراغ الرطوبات المرخية والغراغر والشمومات والبخورات المعلومة في أمراض الرأس والقوابض المشدّدة على العين بعد التنقية مثل نوى التمر المحرق والورد والجلنار والكندر والسنبل .
--> ( 1 ) . : بما يحرّك من الأبخرة والرياح إلى الدماغ . ( 2 ) . : لكثرة ما يتصعّد منه إلى الرأس من الهواء الفاعل للصوت .